المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
146
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
[ بعض المحن التي جرت على آل البيت ] في الرواية عن علي عليه السلام : المحن إلى شيعتنا أسرع من السيل إلى الحدور ، وفي الحديث : « من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا ، وللمصائب أبوابا » « 1 » رواه المرتضى بن الهادي عليهما السلام فكان مسنده في الرواية مفسرة ؛ فمقالتهم أسست على المحن ، ونشأت في أيام الهزاهز والقتل والفتن ، تحاملت عليهم الأيام ، وتظاهر أرباب الأجرام ، فأول عادية عليهم بيعة السقيفة ، ثم تبعها ظلم فاطمة الزهراء الشريفة « 2 » ، وسم سبطها الأكبر سرا « 3 » ، وقتل سبطها الأصغر جهرا « 4 » ، وصلب زيد بن علي عليه السلام بالكناسة « 5 » ، ومثل بولده يحيى في المعركة « 6 » ،
--> ( 1 ) الحديث في ( نهج البلاغة ) ج 4 ص 26 رقم ( 112 ) موقوف على أمير المؤمنين إلى قوله : « جلبابا » ، وهو في ( كنز العمال ) ج 3 ص 639 رقم ( 37615 ) عن علي ، وعزاه إلى أبي عبيد ، وهو في ( بشارة المصطفى ) لمحمد بن علي الطبري بلفظ مقارب ص 89 ، وفي ( مناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ج 1 ص 386 ، وعن رسول اللّه بلفظ : « إن كنت تحبني فأعد للفقر جلبابا » في ( مشكاة الأنوار ) للطبري ص 87 وص 128 ، وهو في ( بحار الأنوار ) ج 25 ص 15 بلفظ : « من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا » ، ونفس المصدر ج 26 ص 117 ، وعزاه إلى النهاية . ( 2 ) في قضية حرمانها من فدك التي أوصى بها أبوها بحجة أن الأنبياء لا تورث ، وهي قضية مشهورة في كتب التأريخ ، والسيرة . ( 3 ) الإمام الحسن بن علي - عليه السلام - ، الذي دسّ عليه معاوية السم بواسطة زوجته جعدة بنت الأشعث . ( 4 ) الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ، سيد الشهداء ( قتيل كربلاء ) ، وقصته مشهورة . ( 5 ) الإمام الأعظم زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام [ 75 - 122 ه ] في سيرته ومقتله كتب ، وهو أشهر من نار على علم . ( 6 ) الإمام الشهيد يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [ 98 - 125 ه ] ، حمل رأسه إلى الوليد الأموي ، وصلب جسده بالجوزجان سنة 125 ه ، وبقي مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني .